أكبر جبل جليدي في العالم يهدد بتدمير جزيرة بريطانية نائية
جبل الجليد A23a، أكبر جبل جليدي في العالم بمساحة تبلغ 1351 ميلًا مربعًا، يقترب من جزيرة جورجيا الجنوبية النائية في جنوب المحيط الأطلسي، مما يثير مخاوف بيئية وبحرية. الجبل انفصل عن جرف فيلشنر الجليدي في القارة القطبية الجنوبية عام 1986 وظل مستقرًا في بحر ويديل لعقود. لكن في عام 2020، بدأ رحلة تدريجية شمالًا ضمن تيارات المحيط التي تنقل غالبية الجبال الجليدية باتجاه “زقاق الجبل الجليدي”.
في فبراير الماضي، علق الجبل في ظاهرة تُعرف بـ”عمود تايلور”، مما أبطأ حركته، لكنه انفصل لاحقًا في ديسمبر ليستأنف انجرافه باتجاه الجزيرة، التي تبعد عنه الآن 173 ميلًا فقط. اقتراب الجبل الجليدي يشكل تهديدًا مزدوجًا؛ فمن جهة، قد يؤدي الاصطدام أو الانقسام إلى قطع صغيرة تشكل خطورة على السفن والصيادين في المنطقة، كما أعرب قائد السفينة “فاروس”، سيمون والاس، عن قلقه بشأن هذا الخطر. ومن جهة أخرى، يهدد النظام البيئي الهش في جزيرة جورجيا الجنوبية، التي تُعد موطنًا لآلاف البطاريق، الفقمات، الحيتان، والطيور البحرية.
تجربة مشابهة وقعت في 2017 عندما انفصل الجبل الجليدي A68a، وقَطع مسافة طويلة باتجاه الجزيرة لكنه مرّ بسلام قبل أن يتحطم لاحقًا. ومع ذلك، فإن العلماء يشعرون بالقلق من أن A23a قد يكون له تأثير أكثر خطورة.
وكالة الفضاء البريطانية والهيئات البيئية تتابع تحركات الجبل عن كثب لتقييم مخاطره المحتملة. وعلى الرغم من الجهود العلمية لفهم مساره وتأثيره، لا يزال الغموض يحيط بالتداعيات البيئية المستقبلية، ما يجعل الوضع مصدر قلق بيئي عالمي


