إسكتلندا تعزز جهود الحفظ بإطلاق 18 قطًا بريًا جديدًا في منتزه كيرنجورمز الوطني
استقبل منتزه كيرنجورمز الوطني في اسكتلندا 18 قطًا بريًا إضافيًا في محاولة مستمرة منذ سنوات لاستعادة أعداد هذه الثدييات وتجنب انقراضها.
وأعلن مشروع Saving Wildcats يوم الثلاثاء 21 أكتوبر، بالشراكة مع جمعية Royal Zoological Society of Scotland (RZSS) وبالتعاون مع Cairngorms National Park Authority، Nordens Ark، NatureScot، Forestry and Land Scotland وJunta de Andalucía، أن جهود إعادة إدخال القطط البرية إلى المنتزه رفعت عددها إلى 46 قطًا.
قالت الدكتورة هيلين سين، قائدة مشروع Saving Wildcats في RZSS: “قبل بضع سنوات فقط، كانت هذه الأنواع على حافة الانقراض في اسكتلندا. الآن نرى القطط ليست فقط تبقى على قيد الحياة، بل تبدأ في تربية صغارها في البرية، وهذا يمنحنا أملًا حقيقيًا للمستقبل”، مشيرة إلى الصغار الذين وُلدوا في ربيع 2024 والصيف الماضي.
يحتوي مركز تربية القطط البرية لإعادة إطلاقها على مرافق للتربية والرعاية البيطرية والمراقبة عن بعد، بهدف إعداد القطط البرية للعودة إلى بيئتها الطبيعية. وقالت الدكتورة سين: “استعادة نوع من حافة الانقراض يتطلب وقتًا وخبرة وموارد ضخمة، ولا يمكننا القيام بذلك بمفردنا. نحن ملتزمون برعاية هذه المجموعة الجديدة والحفاظ على الروابط مع المجتمع المحلي التي بنيناها خلال المشروع.”
مع اقتراب العديد من الحيوانات من الانقراض، تحاول المنظمات الحفاظ على الأنواع لتجنب تغيرات بيئية كبيرة، رغم أن العديد من الحيوانات والأنظمة البيئية وصلت بالفعل إلى مرحلة حرجة. وأعلنت الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) هذا الشهر عن عدة أنواع نباتية وحيوانية لم تعد موجودة رسميًا.
تشير قائمة IUCN الحمراء للأنواع المهددة إلى أن عدد الأنواع الموثقة عالميًا وصل إلى 172,620 نوعًا، منها 48,646 معرضة للانقراض. ورغم الحالة القاتمة للأنواع المنقرضة، إلا أن التقرير سلط الضوء على النجاحات التي تحققت في الحفاظ على الحيوانات المهددة.
وقالت المديرة العامة للـIUCN، د. غريثل أغويلار: “بينما تواجه أنواع مثل الفقمات القطبية والعديد من الطيور تهديدات متزايدة، تذكّرنا نجاحات مثل السلحفاة الخضراء بأن جهود الحفظ تُثمر عندما نتصرف بعزيمة ووحدة. أمام الحكومات والمجتمعات فرصة حقيقية لتعزيز العمل الذي يحمي التنوع البيولوجي ويستقر المناخ ويبنينا مستقبلًا يزدهر فيه الإنسان والطبيعة معًا.”



